محمد فاروق النبهان
20
المدخل إلى علوم القرآن الكريم
والإيجاد ، وعلم التوحيد وعلم التنزيه ، وعلم صفات الذات ، وعلم العفو والعذاب ، وعلم النبوات ، وعلم الإمامات . القول العاشر : المراد بذلك علم المطلق والمقيد والعام والخاص والنص والمؤول والناسخ والمنسوخ والمجمل والمفسر . القول الحادي عشر : المراد الحذف والصلة ، والتقديم والتأخير والقلب والاستعارة ، والتكرار والكناية ، والحقيقة والمجاز ، والمجمل والمفسر . القول الثاني عشر : المراد التذكير والتأنيث ، والشرط والجزاء ، والجمع والتفريق ، والتصغير والتعظيم . القول الثالث عشر : المراد كيفية النطق بالتلاوة من إظهار وإدغام ، وتفخيم وترقيق ، وإمالة وإشباع ، ومد وقصر ، وتخفيف وتليين وتشديد . ونلاحظ من الأقوال السابقة أن العلماء مختلفون في تفسير معنى الأحرف السبعة ، وآراؤهم متباعدة متباينة ، وجميع الاحتمالات ممكنة ، ويبدو أن المتأخرين حاولوا تقريب الأمر ، ورجحوا أن يكون المراد بتعدد الأحرف تيسير الأداء القرآني وتيسير التلاوة على العرب ، بحيث تتمكن القبائل العربية المختلفة من القراءة باللغة التي تستطيع النطق بها ، من حيث التفخيم والإمالة والإظهار والإدغام ، والمهم في ذلك كله التيسير على الأمة بحيث لا يكلف المسلم بما لا يطيق ، بشرط ألا يؤدي ذلك إلى تغيير في المعاني ، فالأداء اللفظي تحكمه استعدادات موروثة ، وقابليات فطرية ، ولا يؤثر ذلك في سلامة النص القرآني ، ولا في المعاني المستنبطة منه ، ويؤكد هذا المعنى ما رواه الترمذي عن أبيّ بن كعب أنه لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جبريل فقال : « يا جبريل ، إني بعثت إلى أمة أميين ، منهم العجوز والشيخ الكبير ، والغلام والجارية والرجل الذي لم يقرأ كتابا قط ، فقال : يا محمد إن القرآن أنزل على سبعة أحرف » . والحكمة من ذلك احترام اللهجات العربية ، وإشعار مختلف القبائل العربية أنها قادرة على أن تقرأ القرآن بلهجتها ، وأن العربية تتسع لكل العرب ، وتعترف